هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٣٦ - الصورة السابعة ظهور آية تكثير الطعام لأيام ولم ينقص ببركة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
فقدمت البرمة والقرص فغطى القرص وقال:
«اللهم بارك لنا في طعامنا، ثم قال: أغرفي لعائشة فغرفت، ثم قال أغرفي لأم سلمة فغرفت فما زالت تغرف حتى وجهت إلى نسائه التسع قرصة قرصة ومرقا، ثم قال: اغرفي لابنيك وبعلك ثم قال اغرفي وكلي وأهدي لجاراتك».
ففعلت وبقي عندهم أياما يأكلون من ذلك)([٤٢٧]).
والملاحظ في هذه الرواية الشريفة أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هنا أمر بنقل كميات من هذا الطعام إلى أزواجه وجيران فاطمة صلوات الله عليها في حين كنا نشاهد أن الطعام الذي ينزل من السماء لفاطمة كان يقتصر على الخمسة أصحاب الكساء صلوات الله عليهم أجمعين، وهذا يدل على أن الطعامين مختلفان من حيث الماهية والمنشأ وإن كان الثاني هو ببركة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن محتواه كان من طعام الدنيا، أي اللحم والذرة اللذان اشتراهما أمير المؤمنين عليه السلام مما يجعل فيه العمومية في الخير، بينا ذاك الذي نزل من السماء مخصوص ومقيد بالعترة النبوية صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ومما يدل عليه:
ما رواه ابن شهر في المناقب عن (كتاب أبي إسحاق العدل الطبري عن عمر ابن علي عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«دعانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا وفاطمة والحسن والحسين، ثم نادى
[٤٢٧] قرب الاسناد للحميري القمي: ص٣٢٥؛ الخرائج والجرائح للراوندي: ج١، ص١٠٨؛ البحار للمجلسي: ج١٧، ص٢٣٢.