هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الثانية الزهد في أحاديث العترة النبوية
٣ ــ روى الشيخ الطوسي رحمه الله عن الإمام الصادق عليه السلام قال:
«ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا تحريم الحلال، بل الزهد فيها أن لا تكون بما في يدك أوثق بما عند الله عزّ وجل»([٣٨٧]).
٤ ــ روى الطوسي رحمه الله عن أبي يعفور: (قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتى بها فقال:
«تحب أن تصنع بها ماذا؟».
قال: أعود بها على نفسي وعيالي، وأصل منها، وأتصدق، وأحج، واعتمر، فقال أبو عبد الله عليه السلام:
«ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة»)([٣٨٨]).
٥ ــ روى الحر العاملي رحمه الله (عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه سأل جبرائيل فقال:
«يا جبرائيل فما تفسر الزهد؟».
قال:
«يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه، ويتحرج من حلال الدنيا، ولا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب، وحرامها عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها، وأن يقصر أمله، وكأن بين عينيه أجله»)([٣٨٩]).
[٣٨٧] تهذيب الأحكام: ج٦، ص٣٢٧.
[٣٨٨] المصدر السابق.
[٣٨٩] وسائل الشيعة: ج١٥، ص١٩٤.