هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٦ - جيم ما ظهر لأبي ذر الغفاري من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
«يا أبا ذر ما شأنك؟».
فقلت: يا رسول الله عجيب من العجب، رأيت رحى تطحن في بيت علي وليس معها أحد يرحى!؟ فقال ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ:
«يا أبا ذر إن لله ملائكة سياحين في الأرض، وقد وكلوا بمؤونة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم»)([٢٨١]).
والحديث فيه جملة من النقاط، منها:
١ ــ إن من الملاحظ في الحديث أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلم بهذه الكرامة ووقت حدوثها وإن اختياره لشخصية مثل أبي ذر له من الوقع على نفوس المسلمين آنذاك ولعله في كل وقت.
ولذا:
نجده صلى الله عليه وآله وسلم قد طلب من أبي ذر أن يعود مع تأكيده له بوجود علي عليه السلام في البيت قائلاً:
«عُد إليه، ادعه فإنه في البيت».
٢ ــ من الملاحظ أيضاً: مشارفة أبي ذر ونظره إلى داخل بيت علي عليه السلام قبل أن يؤذن له بذلك، وهو محل إشكال لا ينسجم مع تعاليم الإسلام؟
فنقول:
أ: لم يزل أبو ذر في عنوان الطاعة لله حتى مع مشارفته لبيت علي عليه السلام وذلك لتمسكه بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدعوة علي عليه
[٢٨١] الرياض النضرة: ج٣، ص٢٠٢.