هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٨ - جيم ما ظهر لأبي ذر الغفاري من الكرامة في بيت فاطمة عليها السلام
بمعنى: أن يشارف أبو ذر ليتحقق من هذا الحدث فيعود فيخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ولو كان فعله مخالفاً للحكم الشرعي لكان أول المنبهين له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاسيما وأن البيت بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
بل نجد أن رسول الله كان يراقب أبا ذر ليلمس أثر ما رآه عليه، ولذا: قال له بعد أن شاهده ينظر إليه تلك النظرات:
«يا أبا ذر ما شأنك؟».
٣ ــ خروج الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من البيت على هيئة وردت بلفظتين مصحفتين لم أتحقق أيهما كانت الأصل فهما متقاربتان، أي (منشرح، ومتوشح).
فالرواية التي أخرجها ابن شهر المازندراني وردت بلفظ (متوشحاً)، بينما وردت لفظة (منشرحاً) في الرواية التي أخرجها محب الدين الطبري، وكلاهما يتسق مع مضمون الرواية إلا أن كلاً منهما له دلالة.
فأما كونه (متوشحاً) فمعناه: خروجه عليه السلام وقد وشح بثوبه، وهو كان قد أدخل ثوبه تحت إبطه الأيمن وألقى بطرفه على كتفه الأيسر كما يفعله المحرم، وكما يتوشح الرجل بحمائل سيفه، فتقع الحمائل على عاتقه الأيسر، وتكون اليمنى مكشوفة، وهذا يكشف عن سرعة التلبية والإجابة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد دعاه وهذه المسارعة كاشفة عن الرتبة الإيمانية الرفيعة التي امتاز بها أمير المؤمنين عليه السلام.