هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩ - المسألة الأولى منزلتها عند الملائكة أجمعين قبل خلق آدم عليه السلام
المسألة الأولى: منزلتها عند الملائكة أجمعين قبل خلق آدم عليه السلام
أخرج الديلمي في إرشاد القلوب وعنه المجلسي رحمهما الله عن سلمان الفارسي في حديث نبوي شريف يروي فيه بدو خلق أنوار محمد وأهل بيته عليهم السلام إلى أن يصل إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«وكانت الملائكة تسبح الله تعالى وتقول في تسبيحها: سبوح قدوس من أنوار ما أكرمها على الله تعالى، فلما أراد الله تعالى أن يبلو الملائكة أرسل عليهم سحاباً من ظلمة؛ وكانت الملائكة لا تنظر أولها من آخرها، ولا آخرها من أولها.
فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا ما رأينا مثل ما نحن فيه، فنسألك بحق هذه الأنوار إلا ما كشفت عنها؟!
فقال الله عز وجل: وعزتي وجلالي لأفعلن فخلق نور فاطمة الزهراء عليها السلام يومئذ كالقنديل وعلقه في قرط العرض فزهرت السموات السبع والأرضون السبع...»([١]).
والحديث واضح الدلالة على معرفة الملائكة بما تكون فاطمة وما لديها من المنزلة والشأن عند الله تعالى وبخاصة بعد أن ابتليت بالظلمة فكان فرجها وخلاصها من هذه الظلمة بنور فاطمة عليها السلام فكيف لا تتوسل إلى الله تعالى بها وكيف لا تأنس إلا بها ولا يكتب لها الدوام عند الله تعالى الا من خلال فاطمة عليها السلام.
وعليه يكون نور فاطمة هو مصدر الفيض والبقاء والمدد للملائكة وليس العكس كما هو حال الأنبياء عليهم السلام وتلك فريدة اختصت بها فاطمة صلوات الله وسلامه عليها.
[١] البحار: ج٤٣، ص١٧.