هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧٤ - الشفاعة الثانية عند دخولها الجنة
٢. إن سؤالها من الإمام الحسن عليه السلام: من هذا؟! يكشف عن انها لم تعرفه وذلك لما نزل به من الجراحات من طعن الرماح وضرب السيوف، ورمي السهام وغيرها، فضلاً عن أنه عليه السلام مقطوع الرأس.
٣. لقد جرت العادة في مجالس التعزية على سيد الشهداء عليه السلام أن يقدم للخطيب أو قارئ التعزية بركة من المجلس، وكذاك يقدم للزائرين، فأراد الله سبحانه أن يقدم للزهراء لكونها صاحبة العزاء بركة فكانت شفاعتها.
٤. يظهر هذا الحديث الشريف شرافة فاطمة ومنزلتها كما يظهر ان الشفاعة التي مرت ضمن مراحل انما تكون قبل محاسبة العباد فتدخل فاطمة وذريتها وشيعتها ومن أولاهم معروفاً ممن هو ليس من شيعتها الجنة والناس بعد لم يحاسبهم الله تعالى وقوفاً في ساحة المحشر.
وعليه:
تكون شفاعتها متعددة في يوم القيامة وذلك حسبما دلت عليه الأحاديث الشريفة.
الشفاعة الأولى: عند باب الجنة
وذلك حينما تلتفت إلى ساحة المحشر فتكون هذه الشفاعة لشيعتها ومحبيها وفيها يظهر الله تعالى إلى الخلائق قدر شيعتها وتشفعهم في غيرهم في هذا اليوم.
الشفاعة الثانية: عند دخولها الجنة
وهي خاصة بمن أحب فاطمة بلسانه كما مرّ بيانه.