هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٢ - رابعاً قدر فاطمة عليها السلام في يوم القيامة شفاعتها لمحبيها وشيعتها
ولذا: أرادت ابنة حبيب الله تعالى أن ترد هذا الوهم وتبدد هذا الشك وتزيد في حسرة المنافق فسألت الله تعالى ان يعّرف الناس قدرها.
ب: إن من الصفات التي اقترنت بأهل بيت العصمة وموضع الرحمة هي الكرم والجود ومن شيمة الكريم أن يقدم صاحب الحاجة على نفسه ويغيث الملهوف فكيف لفاطمة وهي قلب من بعث رحمة للعالمين ومن كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً أن تترك المحتاج وتدير الطرف عن الملهوف فتدخل إلى الجنة وتترك خلفها شيعتها ومحبيها.
ولذا: كان رجوعها إلى ساحة المحشر لهذا الغرض الذي سيظهر فيه قدرها كما سيمر لاحقاً من خلال بيان فقرات الحديث الشريف.
رابعاً: قدر فاطمة عليها السلام في يوم القيامة شفاعتها لمحبيها وشيعتها
حينما ينظر الإنسان إلى الفارق بين تلك التشريفات القدسية والحفاوة والتكريم الإلهي لفاطمة عليها السلام في يوم القيامة منذ خروجها من روضتها التي فيها قبرها إلى باب الجنة وبين شفاعتها لمحبيها وشيعتها فإنه يلمس الحقائق الآتية.
١. إن الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والأعمال الصالحة تحقق بلطف الله ورحمته النجاة في يوم القيامة والفوز بالجنة الا ان كل هذا لا يعطي صورة أمام الناس في يوم القيامة لهذا المؤمن الناجي والداخل إلى الجنة من المنزلة عند الله تعالى فقد يعتقد البعض أن الفائز في هذا اليوم إنما نال استحقاقه وجائزته نتيجة لجهده والتزامه بما أمر الله تعالى، ومن ثم حاله في هذا الأمر كحال غيره من