هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٧١ - ثانياً تباشر أهل الجنان بها وجلوسها على كرسي من نور في جنة الفردوس فيجلسون حولها
فتكون هذه الشفاعة متأخرة على الأولى وذلك لمنزلة أهل المحبة القلبية وهم شيعتها وتقدمهم على أهل المحبة اللسانية.
ثانياً: تباشر أهل الجنان بها وجلوسها على كرسي من نور في جنة الفردوس فيجلسون حولها
روى علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث يظهر فيه مجريات يوم القيامة وما أعد الله تعالى لفاطمة في هذا اليوم، فمما جاء فيه، أنه قال:
فيتباشر بمجيئها أهل الجنان. فتجلس على كرسي من نور، ويجلسون حولها. وهي جنة الفردوس التي سقفها عرش الرحمان، وفيها قصران قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤة على عرق واحد، في القصر الأبيض سبعون ألف دار، مساكن محمد وآل محمد. وفي القصر الأصفر سبعون ألف دار، مساكن إبراهيم وآل إبراهيم. ثم يبعث الله ملكا لها لم يبعث لأحد قبلها ولا يبعث لأحد بعدها. فيقول: إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: سليني. فتقول: هو السلام، ومنه السلام، قد أتم علي نعمته، وهنأني كرامته، وأباحني جنته، وفضلني على سائر خلقه، أسأله ولدي وذريتي، ومن ودهم بعدي وحفظهم في. فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه، أخبرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم فيها، وحفظهم بعدها، فتقول: الحمد لله الذي أذهب عني الحزن، وأقر عيني فيقر الله بذلك عين محمد([١٩٨]).
والرواية تكشف عن تجدد طلبها في الشفاعة وهذا كما قلنا مما اختصت به فاطمة صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها حتى تكاد تجمع هذه
[١٩٨] مسائل علي بن جعفر عليه السلام: ص٣٤٥، دلائل الإمامة لابن جرير الطبري: ص١٥٤.