هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠٨ - رابعاً صبرها على مرارة الحياة وهو جوهر الزهد
٢ ــ روى المحدث النوري عن السيد ابن طاووس، عن كتاب المنبئ عن زهد: (عن أبي محمد جعفر بن أحمد القمي أنه قال:
أنه لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
Pو ان جهنم لموعدهم...O([٣٩٩]).
بكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم شديداً وبكت أصحابه لبكائه إلى أن ذكر أن بعض أصحابه ذهب إلى فاطمة عليها السلام وأخبرها بخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبكائه، فقالت:
«تنحّ من بين يدي أضمّ إليّ ثيابي».
قال: فلبست فاطمة عليها السلام شملة من صوف قد خيطت اثني عشر مكانا بسعف النخل فلما خرجت نظر سلمان الفارسي إلى الشملة بكى وقال: وا حزني إن قيصر وكسرى لفي السندس والحرير، وابنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عليها شملة صوف خلقة قد خيطت في اثني عشر مكانا بسعف النخل)([٤٠٠]).
رابعاً: صبرها على مرارة الحياة وهو جوهر الزهد
إنّ من أوضح مصاديق الزهد في الحياة هو الصبر على مرارة العيش وتحمل الأذى من أجل الآخرة وهذا ما شاهده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياة بضعته وقلبه وروحه التي بين جنبيه حتى دمعت عيناه رأفة بها وهو من سماه رب العزة سبحانه وتعالى بقوله:
[٣٩٩] سورة الحجر، الآية: ٤٣.
[٤٠٠] مستدرك الوسائل: ج٣، ص٢٧٣.