هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٢ - أولاً إنها تقدم إلى ساحة المحشر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يكون تباعاً بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام:
«أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا، ثم أبي ابراهيم، ثم بعلك علي بن أبي طالب عليهم السلام»([١٢٢]).
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي»([١٢٣]).
وهذا يدل على أن تشقق الأرض وخروج الناس من القبور يكون بداية للحشر.
بمعنى آخر: أن هذا التشقق وخروج الناس يكون واحداً تلو الآخر فأول من تنشق عنه الأرض النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم، ثم نبي الله إبراهيم عليه السلام ثم علي بن أبي طالب عليه السلام، ثم فاطمة عليها السلام حتى إذا اكتمل خروج الناس من قبورهم يكون حشرهم إلى ساحة المحشر فتبعث فاطمة قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ولاشك أن قدوم الأنبياء على الدواب إلى ساحة المحشر ــ كما ينص الحديث ــ كاشف عن تكريمهم على الناس وإظهار منزلتهم بين الخلائق.
فضلاً عن ان هذا الحال ملازم للتقوى والعبودية لله تعالى فأكرم الخلق عند الله أتقاهم.
وعليه: فإن قدوم فاطمة صلوات الله عليها إلى ساحة المحشر وهي بهذه التشريفات الملكوتية متقدمة في القدوم على أشرف ما خلق الله تعالى كاشف في
[١٢٢] تفسير فرات الكوفي: ص٤٤٥.
[١٢٣] صحيح مسلم: ج٧، ص٨٩.