هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٨ - أولاً خصوصية الأولوية في الدخول إلى الجنة
ما يتعاهده الناس في موارد السباق والتحصيل الدراسي.
ومن ثم أصبح عنوان (الأول) له تلك الدلالة المرتكزة في ذهن السامع في التفوق والمثابرة والجد والاجتهاد الذي غلب فيها نظراءه فكان الأول عليهم.
٢. إن الدخول إلى الجنة ضمن عنوان (الأولية) له دلالة استحقاق (الأول) لهذه الجائزة ومن ثم فهو المالك لها الذي نالها باستحقاق وجدارة.
٣. لا شك ان الجائزة، أي الجنة ليس لها إلا دلالة واحدة وهي التقوى فمن دخل أولاً إلى الجنة فهو الأول في سلم التقوى الذي أحرز كل جزئياتها وكلياتها حتى أصبح عنوانها في الحياة الدنيا؛ ولذا اسحق رتبة أكرم الخلق عند الله تعالى بدلالة قوله سبحانه:
(ان الکرمکم عند الله اتقاکم)
٤. إن دخول الثاني والثالث والرابع إلى الجنة بعد الأول هو بلحاظ الاستحقاق التقوائي والجزائي وذلك ان الله تعالى ليس له قرابة مع أحد ومن ثم فإن التخصيص مرتكز على العمل الصالح والإيمان.
٥. لا شك ان الإنسان بعد أهوال يوم القيامة ومجرياته فانه بأشد الحاجة إلى الخلاص من هذه الأهوال والدخول إلى محل الأمان إذ ما يزال الإنسان في خوف راجياً لرحمة الله تعالى حتى يشمله لطف الله فيدخل إلى الجنة وفي هذا معنى خاصٌّ لا يدركه إلا الواقف في عرصات يوم القيامة وهو ينظر إلى السابقين السابقين في الدخول إلى الجنة.
وعليه: