هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٩ - المسألة السادسة منزلة فاطمة عند نبي الله زكريا عليهما السلام
«فاستمع الآن يا رأس جالوت السفر الفلاني من زبور داود».
قال: هات بارك الله عليك وعلى من ولدك، فتلا الرضا عليه السلام السفر الأول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فقال:
«سألتك يا رأس الجالوت بحق الله أهذا في زبور داود؟ ولك من الأمان والذمة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق».
فقال رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم، قال الرضا عليه السلام:
«فبحق العشر الآيات التي أنزلها الله على موسى بن عمران عليه السلام في التوراة، هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلي العدل والفضل؟».
قال: نعم، ومن جحد هذا فهو كافر بربه وأنبيائه، قال له الرضا عليه السلام:
«فخذ الآن علي سفر كذا من التوراة».
فأقبل الرضا عليه السلام، يتلو التوراة، وأقبل رأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه، وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد قال رأس الجالوت: نعم، هذا أحماد وبنت أحماد وإليا وشبر وشبير، وتفسيره بالعربية: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فتلا الرضا عليه السلام السفر إلى تمامه.
فقال رأس الجالوت ــ لما فرغ من تلاوته ــ: