هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٥ - أولاً في خروجه لميقات ربه وابتلاء بني إسرائيل بفتنة السامري
فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: إني إنما امتحنتهم كذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل ولم يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك، قل لهم من دعا الله بمحمد وآله الطيبين ان يسهل عليهم قتل المستحقين للقتل بذنوبهم ففعل فقالوها، فسهل عليهم ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما.
فلما استمر القتل فيهم وهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل، وفق الله بعضهم فقال لبعض والقتل ولم يفض بعد إليهم فقال أو ليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا يخيب معه طلبة ولا يرد به مسألة وهكذا توسلت به الأنبياء والرسل، فما لنا لا نتوسل؟!
قال فاجتمعوا وضجوا وقالوا: يا ربنا نجنا بجاه محمد الأكرم وبجاه علي الأفضل الأعظم وبجاه فاطمة ذات الفضل والعصمة وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد المرسلين وسيدي شباب أهل الجنة أجمعين وبجاه الذرية الطيبة الطاهرة من آل طه ويس لما غفرت لنا ذنوبنا وغفرت لنا هفوتنا وأزلت هذا القتل عنا.
فذلك حين نودي موسى عليه السلام من السماء: ان كف القتل فقد سألني بعضهم مسألة وأقسم علي قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون العجل وسألني بعضهم العصمة حتى لا يعبدوه لوفقتهم وعصمتهم، ولو أقسم علي بها إبليس لهديته ولو أقسم بها نمرود أو فرعون لنجيتهم.
فرفع الله عنهم القتل، فجعلوا يقولون يا حسرتنا أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين حتى يقينا الله شر الفتنة ([٢٠]).
[٢٠] تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام: ص٢٥٦. تأويل الآيات الظاهرة: ج١، ص٦٠. مستدرك الوسائل: ج٥، ص٢٣٥. البحار: ج١٣، ص٢٣٥. قصص الأنبياء: ص٣١٢ ــ ٣١٥.