هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٢ - المسألة الرابعة ما تمتاز به التشريفات القدسية الخاصة بانتقال فاطمة عليها السلام من الصراط إلى الجنة وبما تختلف عن بقية التشريفات المرافقة لحركتها في يوم القيامة
وشمالها وأمامها وخلفها ولا تعارض بين الروايتين فهما محمولان إما على الجزئية، أي: ان السبعين هي من ضمن المائة.
وإما محمول على ان الطريق إلى الجنة له مرحلتان أو أكثر وفي هذه المراحل تتغير التشريفات القدسية المرافقة لها.
فتكون الرواية الثانية تتحدث عن أحد هذه المحطات بين الصراط والجنة بدليل ان الرواية نصت على (نجيب من نور) وهو الكريم من الإبل، وهو غير الناقة التي يأتي بها جبرائيل فتناخ بين يديها؛ وعليه:
تكون الرواية قد كشفت عن حقيقة جديدة وهي ان الطريق بين الصراط والجنة له محطات وهي كالآتي:
١. المحطة الأولى: تبدأ من الصراط وفيها يأتي جبرائيل عليه السلام إلى فاطمة بناقة من نوق الجنة مدبجة الجبين خطامها من اللؤلؤ المحقق الرطب عليها رحل من المرجان فتناخ بين يديها ويبعث الله إليها مائة ألف ملك.
٢. المحطة الثانية تكون فيها فاطمة على نجيب من نور عن يمينها سبعون ألف ملك وكذاك عن شمالها وأمامها وخلفها.
٣. المحطة الثالثة: تكسى فيها فاطمة ألف حلة مكتوب على كل حلة بخط أخضر: أدخلوا ابنة محمد الجنة على أحسن صورة، وأحسن كرامة، وأحسن منظر، فتزف إلى الجنة كما تزف العروس، ويوكل بها سبعون ألف جارية؛ وهنا تحملها الملائكة على أجنحتها فتصيرها عند باب الجنة.
فالحمد لله رب العالمين على ما أكرم به نبيه المصطفى وآله أجمعين فجعل لهم شرفاً يطأطئ له كل شريف؛ ونسأله ان يزيدهم في الدنيا والآخرة.