هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢ - أولاً إنها خلقت من عرق جبرائيل وزغبه
فقد أخرج فرات الكوفي في تفسيره عن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال:
«معاشر الناس! تدرون لما خلقت فاطمة؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: خلقت فاطمة حوراء إنسية لا إنسية.
وقال: خلقت من عرق جبرائيل وزغبه.
قالوا: يا رسول الله استشكل ذلك علينا، تقول: حوراء إنسية لا إنسية، ثم تقول: من عرق جبرائيل وزغبه؟
قال: إذاً أنبئكم: أهدى إلي ربي تفاحة من الجنة أتاني بها جبرائيل عليه السلام فضمها إلى صدره، فعرق جبرائيل، وعرقت التفاحة، فصار عرقهما شيئاً واحداً ثم قال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته.
قلت: وعليك السلام يا جبرائيل.
فقال: إن الله أهدى إليك تفاحة من الجنة، فأخذتها وقبلتها ووضعتها على عيني وضممتها إلى صدري، ثم قال: يا محمد كلها.
قلت: يا حبيبي يا جبرائيل! هدية ربي تؤكل؟
قال: نعم، قد أمرت بأكلها، فأفلقتها، فرأيت منها نوراً ساطعاً ففزعت من ذلك النور قال: كل فإن ذلك نور المنصورة فاطمة.
قلت: يا جبرائيل من المنصورة؟
قال: جارية تخرج من صلبك، واسمها في السماء المنصورة، وفي الأرض فاطمة...»([٣]).
[٣] تفسير فرات الكوفي: ص٣٢١؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص١٨، الخصائص الفاطمية للكجوري.