هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٢ - دال تكرر ظهور الكرامة لسلمان في بيت فاطمة عليها السلام
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال:
«يا علي، أما علمت أن لله ملائكة سائرة في الأرض يخدمون محمداً وآل محمد إلى أن تقوم الساعة»([٢٨٣]).
والحديث يشتمل على جملة من الأمور، منها:
١ ــ يقدم الحديث صورة واضحة عن جهاد فاطمة المنزلي وحسن مواساتها لزوجها ومصداق تبعلها، فكانت بهذا الجهد والجهاد أنموذج المرأة المسلمة والزوجة الصالحة التي تنتهي عندها كل الفضائل التي يمكن للمرأة أن تأتي بها؛ ولذاك فهي سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها بعدد ما أحاط به علم الله ما دار الفلك وتعاقب الليل والنهار.
٢ ــ إن مما يستوقف الباحث سماع سلمان لشكوى فاطمة صلوات الله عليها حينما مرّ بجانب بيتها دون النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
وجوابه:
إن الله تعالى هو من بيده الخير، وهو الذي يسوقه إلى من يشاء من عباده، ولا شك أن سلمان بما لديه من الرتبة الإيمانية قد وفق لسماع شكوى فاطمة إلى الله تعالى.
كي يساق له الخير في إعانة بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإظهار التوجع لحالها ومن ثم التوفيق لسماع ما رآه علي عليه السلام.
[٢٨٣] دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري (الشيعي): ص١٤٠ ــ ١٤١؛ الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي: ج٢، ص٥٣١؛ البحار للمجلسي: ج٤٣، ص٢٨؛ بيت الأحزان للشيخ عباس القمي: ص٣٦.