هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - ثالثاً إنها عليها السلام تقف يوم القيامة عن يمين العرش بعد أن تنتقل من ساحة المحشر
عيناها ياقوتتان حمراوان، عليها قبة من نور يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، داخلها عفو الله، وخارجها رحمة الله، على رأسها تاج من نور، للتاج سبعون ركنا، كل ركن مرصع بالدر والياقوت، يضيء كما يضيء الكوكب الدري في أفق السماء، وعن يمينها سبعون ألف ملك، وعن شمالها سبعون ألف ملك،، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة، ينادي بأعلى صوته: غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد. فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد، إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة بنت محمد، فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله، فتزج بنفسها عن ناقتها وتقول: إلهي وسيدي، احكم بيني وبين من ظلمني، اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي. فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: يا حبيبتي وابنة حبيبي، سليني تعطي، واشفعي تشفعي، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم. فتقول: إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي، ومحبي ومحبي ذريتي. فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبو ذريتها ؟ فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة، فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة»([١٢٩]).
والرواية تدل بوضوح إلى انتقالها إلى جهة العرش وقد قدمت من ساحة المحشر بتلك التشريفات القدسية ومما ينص على انها تنقل إلى جهة العرش يوم القيامة فتكون حركتها مصحوبة بهذه التشريفات وقد أمر الله تعالى الخلائق بغض أبصارهم، ما رواه الحر العاملي رحمه الله عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله الصادق في حديث، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
[١٢٩] الأمالي للصدوق: ص١٧ ــ ١٨.