هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٧ - أولاً أفضلية فاطمة وخديجة على نساء الأمة تثبتها السنة والإجماع وبهما يسقط قول ابن حزم الأندلسي بتفضيل عائشة على سائر الصحابة حتى على أبيها
فقال سبحانه:
Pضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلينO ([٤٨]).
أما فساد صاحب القول، أي ابن حزم ففيه وفي مذهبه الظاهري واتباعه يقول علماء أبناء العامة ما يلي:
١. كابن عربي فيقول في الظاهرية:
هي أمة سخيفة تسورت على مرتبة ليست لها وتكلمت بكلام لم تفهمه، تلقفوه من أخوانهم الخوارج حيث تقول لا حكم إلا لله وكان أول بدعة لقيت في رحلتي بالباطن فلما عدت وجدت القول بالظاهر قد ملأ به المغرب سخيف كان من بادية اشبيلية يعرف بابن حزم نشأ وتعلق بمذهب الشافعي انتسب إلى داود ثم خلع الكل واستقل بنفسه وزعم أنه إمام الأمة يضع ويرفع، ويحكم ويشرع، ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ويقول عن العلماء ما لم يقولوا»([٤٩]).
ولعل هذا القول ليس بغريب فابن حزم ناصبي متعصب ملئ بغضاً لعلي بن أبي طالب وآله وكيف لا يكون كذلك وهو ينحدر من بيت عرف بالموالاة لآل أبي سفيان زعيم الأحزاب وقائد أحد الذين قتلوا ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسبوا بناته فنسب الرجل هو:
[٤٨] سورة التحريم، الآية: ١٠.
[٤٩] تذكرة الحفاظ للذهبي: ج٣، ص١١٤٩. سير أعلام النبلاء للذهبي: ج١٨، ص١٨٨.