هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٥١ - ألف دور مغزل فاطمة عليها السلام في نزول سورة (هل أتى)
قال شعيب في حديثه: وأقبل علي بالحسن والحسين عليهما السلام نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبي صلى الله عليه وآله قال:
«يا أبا الحسن، أشد ما يسوءني ما أرى بكم، انطلق إلى ابنتي فاطمة».
فانطلقوا إليها وهي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله ضمها إليه وقال:
«وا غوثاه بالله، أنتم منذ ثلاث فيما أرى!».
فهبط جبرئيل عليه السلام فقال:
«يا محمد، خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك».
قال:
«وما آخذ يا جبرئيل؟».
قال:
Pهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَليهِ فَجَعَلْناهُ سَميعاً بَصيراً * إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبيلَ إِمَّا شاكِراً وَ إِمَّا كَفُوراً * إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرينَ سَلاسِلَ وَ أَغْلالاً وَ سَعيراً * إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطيراً * وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكيناً وَ يَتيماً وَ أَسيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُريدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَريراً * فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ