هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٩ - ثالثا اختصاص خديجة عليها السلام بألوية التكبير في ساحة المحشر كاشف عن شرافة منزلتها
) اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثيرا (([١١٥]) R([١١٦]).
وعليه: فحمل الملائكة لألوية التسبيح عند قدومها إلى ساحة المحشر مع فاطمة عليها السلام في تلك القافلة إنما هو لارتباطها بنواة التسبيح الذي عرض له القرآن الكريم في جملة من الآيات الكريمة.
ثالثا: اختصاص خديجة عليها السلام بألوية التكبير في ساحة المحشر كاشف عن شرافة منزلتها
تظهر الرواية الشريفة منزلة خديجة عليها السلام في ساحة المحشر من خلال إحاطتها بسبعين ألف ملك يحملون ألوية التكبير وهي تقبل لتستقبل ابنتها فاطمة عليها السلام بكينونة أنها سيدة نساء العالمين.
علماً: أن منزلة الأمومة في هذا التشريف لا تتعارض مع منزلة الشأنية التقوائية التي اختصت بها فاطمة عليها السلام بلحاظ قوله تعالى:
)إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُم (([١١٧]).
فحالها هنا حال علي بن أبي طالب عليه السلام مع أمه فاطمة بنت أسد فضلاً عن أن القرآن الكريم يقدم صورة خاصة تتحدث عن الشأنية والخصوصية التي لا ترتكز على التقوى كما مر سابقاً بل على حكمة خاصة وخصوصية بلائية كما في سجود نبي الله يعقوب عليه السلام لولده يوسف حينما دخل عليه في القصر.
[١١٥] سورة الأحزاب، الآية: ٤١.
[١١٦] الكافي للكليني: ج٢، ص٥٠٠، باب أن الصاعقة لا تصيب الذاكر.
[١١٧] سورة الحجرات، الآية: ١٣.