هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٧ - ثانيا إظهار منزلة خديجة في المحشر من خلال استقبالها لفاطمة عليها السلام
علي بن أبي طالب عليه السلام وبين وصولها بهذا الموكب المهيب إلى ساحة المحشر، وإنه في هذه المدّة الزمنية سيكون خروج مريم وآسية وحواء وخديجة عليهن السلام، ليكنَّ في استقبال فاطمة صلوات الله وسلامه عليها.
وإلا يمكن أن يتم الأمر بقوله (كن فيكون) بدون أن يكون هناك مدّة زمنية تستغرق اكتمال هذه المراسيم والتشريفات الملكوتية التي تتخللها خروج سيدات نساء الجنة ليكنَّ في استقبال سيدتهن فاطمة بصفتها صاحبة المنزلة الخاصة في سيّديتها على نساء العالمين كما هو ثابت في النصوص، وهذا أولاً.
ثانيا: اختصاص فاطمة بألوية التسبيح له علاقة بنوع تعبدها لله رب العالمين لاسيما تسبيحها الذي علمها إياه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والذي تضافرت الروايات في فضله وشأنه عند الله تعالى.
فضلاً عن أن القرآن الكريم يعطي عنواناً لعبادة الخلق في القرآن الكريم بـ(التسبيح) قال تعالى:
١ــ (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فيهِنَّ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَليماً غَفُورا)([١٠٩]).
اختصاص أهل البيت عليهم السلام بالتسبيح في قوله تعالى:
٢ــ (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) ([١١٠]).
[١٠٩] سورة الإسراء، الآية: ٤٤.
[١١٠] سورة النور، الآية: ٤٦.