هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٦ - ثانيا إظهار منزلة خديجة في المحشر من خلال استقبالها لفاطمة عليها السلام
ثانيا: إظهار منزلة خديجة في المحشر من خلال استقبالها لفاطمة عليها السلام
هذه المسألة تحتاج إلى تأمل خاص ونسأل الله أن يمن علينا بلطفه؛ إذ إن استقبال خديجة الكبرى عليها السلام لفاطمة صلوات الله عليها كان يقتضي أن تكون خديجة عليها السلام أسبق في الخروج من قبرها وحضورها في ساحة المحشر كي تتمكن من استقبال فاطمة عليها السلام؛ بل قد أفادت الرواية أن مريم وحواء وآسية كن في استقبال فاطمة في حين نرى أن الرواية كانت قد أشارت إلى تسلسل الخروج من القبور كما هو واضح في صدر الرواية؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام:
Sيا بنية إنه ليوم عظيم ولكن قد أخبرني جبرائيل عن الله عز وجل أنه قال: أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة أنا، ثم أبي إبراهيم، ثم بعلك علي بن أبي طالب، ثم يبعث الله إليك جبرائيل في سبعين الف ملك فيضرب على قبرك سبع قباب ... الخ الحديثR.
فالظاهر في عرض الرواية أن هذه المدّة الزمنية التي يقوم فيها الملائكة باستقبال فاطمة من قبرها لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
Sفتقومين آمنة روعتك مستورة عورتك فيناولك إسرافيل الحلل فتلبسينها ويأتيك روفائيل بنجيبة من نور زمامها من لؤلؤ رطب عليها محفّة من ذهب فتركبينها ويقود روفائيل بزمامها وبين يديك سبعون ألف ملك بأيديهم ألوية التسبيحR.
هذه المراسيم والتشريفات سيكون لها مدّة زمنية لا يعلمها إلا الله تعالى إلا أنها تكون مرحلة فاصلة بين خروج فاطمة عليها السلام من قبرها بعد ابن عمها