كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - اختلاف الفقهاء في مقدار الطلب و بيان الحقّ
كلّ مورد استعملت تكون بالمعنى المعروف المتقدّم. بل لا يبعد أن تكون «الغالية» المركّبة من عدّة من الطيب أيضاً بلحاظ المعنى المتقدّم. هذا حال اللغة.
اختلاف الفقهاء في مقدار الطلب و بيان الحقّ
و أمّا الفقهاء فقد اختلفت كلماتهم، فمنهم من قدّر المقدار برمية سهم، كالشيخ في «نهايته» و عن «مبسوطه» [١] و عن المفيد و أبي الصلاح مثله [٢]، و في «الوسيلة» و «الغنية» و «إشارة السبق» كذلك [٣].
و منهم من قدّره بغلوة سهم أو غلوتين ك «المراسم» [٤] و عن ابن إدريس: «و حدّه ما وردت به الروايات و تواتر به النقل في طلبه؛ إذا كانت الأرض سهلة غلوة سهمين، و إذا كانت حَزْنة فغلوة سهم» [٥] و في الشرائع و النافع و القواعد و الإرشاد التعبير ب «الغَلْوة» و «الغَلْوتين» [٦].
و عن «المعتبر»: «و التقدير بالغلوة و الغلوتين رواية السكوني، و هو ضعيف، غير أنّ الجماعة عملوا بها» [٧] و منه يظهر عمل الجماعة بها بما لها من التعبير.
و الظاهر أنّ التفسير ب «الرمية» و «الرميتين» اجتهاد منهم؛ ضرورة أنّه
[١] النهاية: ٤٨، المبسوط ١: ٣١.
[٢] المقنعة: ٦١، الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٩، غنية النزوع ١: ٦٤، إشارة السبق، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١١٩/ السطر ٤.
[٤] المراسم: ٥٤.
[٥] السرائر ١: ١٣٥.
[٦] شرائع الإسلام ١: ٣٨، المختصر النافع: ١٧، قواعد الأحكام ١: ٢٢/ السطر ٨، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٣.
[٧] المعتبر ١: ٣٩٣.