كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - الأمر الثاني المراد من الحزونة و السهولة و الغَلْوة لغة
بأكثر الحدّين، و كذا في كلّ مورد مشكوك فيه.
و أمّا «الغَلْوة» بفتح المعجمة فالمرّة من «غلا» و هي رَمْية بأبعد المقدور، قال في «الصحاح»: «غَلَوتُ بالسهم غَلْواً: إذا رميتَ به أبعد ما تقدر عليه، و الغَلْوة: الغاية؛ رمية سهم».
و قال: «غلا يغلو غُلُوّاً: أي جاوز فيه الحدّ» [١] و يظهر منه مجيئها بمعنى رَمْية سهم أيضاً.
و في «القاموس»: «غلا في الأمر غُلُوّاً: جاوز حدّه، و بالسهم غَلْواً و غُلُوّاً: رفع يديه لأقصى الغاية ..» إلى أن قال: «فهو رجل غلاء كسماء-: أي بعيد الغَلْو بالسهم، و السهم ارتفع في ذهابه و جاوز المدى: أي الغاية» [٢].
و في «المنجد»: «غلا يغلو غَلْواً و غُلُوّاً السهم و بالسهم: رمى به أقصى الغاية، غالى غِلاء و مُغالاة السهمَ و بالسهم: رمى به أقصى الغاية ..» إلى أن قال: «الغَلْوة: المرّة من غلا، الغاية: و هي رمية سهم أبعد ما تقدر عليه. المِغْلى و المِغْلاة: سهم يُغلى به؛ أي يُرمى به أقصى الغاية» [٣].
و الظاهر أنّ «الغَلَيان» و «الغُلُوّ» في باب المبالغة و «الغلاء» في السعر، كلّها من هذا الباب، و هو التجاوز إلى أقصى الغاية.
نعم، في «مجمع البحرين»: «و في الحديث ذكر الغَلْوة و هي بالفتح-: مقدار رَمْية سهم» [٤] و الظاهر منه أنّها لُغةً كذلك، و قد عرفت ما في اللُّغة.
و لا يبعد أن يكون استعمالها في مطلق الرمية بنحو من التوسّع، و إلّا ففي
[١] الصحاح ٦: ٢٤٤٨.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٣٧٣.
[٣] المنجد: ٥٥٨.
[٤] مجمع البحرين ١: ٣١٩.