كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - حكم وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة
العيّاشي: «و كان يقدر عليه» [١]
و نحوه، كانت ظاهرة في الإصابة و الوجدان على نحو يتمكّن من رفع احتياجه به.
و كونُ الإصابة مطلقاً موجبة للتعبّد بانتقاض التيمّم حتّى يقال بالانتقاض مع إصابة ماء قليل لا يكفي للوضوء أو الغسل، أو كان مغصوباً مع كفايته بعيدٌ جدّاً، بل مقطوع الفساد، فضلًا عن مقارنة الروايات بما يجعلها كالصريح في المقصود،
كقوله في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام): و يصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل و النهار؟ قال: «نعم، ما لم يحدث أو يصب ماءً».
قلت: فإن أصاب الماء، و رجا أن يقدر على ماء آخر، و ظنّ أنّه يقدر عليه كلّما أراد، فعسر ذلك عليه؟ قال: «ينقض ذلك تيمّمه، و عليه أن يعيد التيمّم ..» [٢] إلى آخره.
حيث يظهر من قوله: «قلت: فإن أصاب ..» إلى آخره، أنّه فهم من إصابة الماء في قول أبي جعفر (عليه السّلام)، هو إصابة ما يقدر على استعماله، كما هو واضح بأدنى تأمّل.
و
كمرسلة العامري، قال فيها: «فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء و لم يغتسل» [٣].
يظهر منها أنّ الانتقاض إنّما هو بالمرور بماء يتمكّن من الاغتسال به و لم يغتسل.
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٣: ٦٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ٢.