كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - الأحوط ترك الصلاة مع فقدان الطهورين
و لرواية
مسعدة بن صدقة الموثّقة على الأصحّ [١]، و فيها: فقال جعفر بن محمّد (عليه السّلام): «سبحان اللَّه، أ فما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً؟!» [٢].
و
صحيحة صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «اقعِدَ رجل من الأحبار في قبره، فقيل له: إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللَّه ..» إلى أن قال: «فقال: لِمَ تجلدونيها؟ قالوا: نجلدك أنّك صلّيت يوماً بغير وضوء» [٣].
فإنّ الظاهر منها أنّ الجلدة لم تكن لترك الصلاة، بل لإتيانها بغير وضوء، و ليست الحرمة النفسية ببعيدة بعد وقوع نظيرها في العبادات، كصلاة الحائض.
نعم، وردت رواية صحيحة من زرارة [٤] يظهر منها أنّ المراد من قوله تعالى وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ هو المساجد.
و كيف كان: فالاحتياط في ترك الاحتياط بإتيانها جنباً و من غير طهور.
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٥٥، الهامش ١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٥٥.
[٣] الفقيه ١: ٣٥/ ١٣٠، علل الشرائع: ٣٠٩/ ١، عقاب الأعمال: ٢٦٧/ ١، وسائل الشيعة ١: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤] علل الشرائع: ٢٨٨/ ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ١٠.