كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - الأحوط ترك الصلاة مع فقدان الطهورين
الأحوط ترك الصلاة مع فقدان الطهورين
لكن ينبغي الاحتياط بترك الصلاة مع فقدان الطهورين؛ لاحتمال الحرمة النفسيّة في الدخول فيها جنباً، بل و من غير وضوء؛ لقوله تعالى لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا [١].
بناءً على أنّ المراد من الصَّلَاةَ نفسها لا محالّها، كما هو الأظهر في الآية. و لا ينافيه قوله إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ لأنّه إشارة ظاهراً إلى المسافر الفاقد الذي يأتي حكمه في ذيلها، و لا يكون ذلك تكراراً بشيعاً حتّى يكون قرينة على إرادة محالّها، بل هو من قبيل الإجمال و التفصيل، و هو من فنون البلاغة.
و الظاهر من التعبير ب لا تَقْرَبُوا هو الحرمة الذاتية، و ليس سبيلها سبيل النواهي في المركّبات التي تكون ظاهرة في الإرشاد إلى المانعية؛ للفرق بين قوله: «لا تصلّ جنباً»
و «لاتصلّ في وَبَر ما لا يُؤكل» [٢]
و بين قوله لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ .. جُنُباً فإنّ سبيله سبيل قوله لا تَقْرَبُوا الزِّنى [٣] و لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ [٤] و لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [٥] ممّا هي ظاهرة في مبغوضية الارتكاب و أهمّية الموضوع.
[١] النساء (٤): ٤٣.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣] الإسراء (١٧): ٣٢.
[٤] الأنعام (٦): ١٥١.
[٥] البقرة (٢): ٢٢٢.