كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - حول سقوط القضاء عن فاقد الطهورين
الأوقات، فهو كطائفة أُخرى من رواياتنا، كالصحاح المتقدّمة.
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في الروايات التي هي من طرقنا، فإنّها جميعاً في مقام بيان أحكام أُخر لا إطلاق في واحد منها، كما يظهر بالنظر فيها.
و دعوى: أنّه يفهم منها و لو بملاحظة المجموع أنّ وجوب قضاء الفرائض على من لم يأتِ بها في وقتها، كان من الأُمور المعهودة لديهم [١]، غير مفيدة؛ لأنّ معهوديته في الجملة ضرورية، و لزومه في الجملة منصوص عليه، لكن لا يثبت بها الحكم في الموارد المشكوك فيها.
و إن رجعت الدعوى إلى معهودية القضاء مطلقاً حتّى في مثل المقام، فهي فاسدة جدّاً.
و بالجملة: لا يثبت بتلك الروايات إلّا المعهودية في الجملة، و هي غير مفيدة، و ما هي مفيدة غير ثابتة بها، خصوصاً في مثل فاقد الطهورين الذي تنصرف عنه الأذهان؛ لغاية ندرته، بل هو من الفروع التي أبداها الفقهاء، و لم يكن معهوداً.
بل يمكن التشبّث لسقوط القضاء بالتعليل الوارد في المغمى عليه:
بأنّه «كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر» [٢].
إلّا أن يقال: إنّ الأخذ بهذا العموم مشكل؛ لورود تخصيصات كثيرة عليه.
و الإنصاف: أنّ القواعد و إن تقتضي سقوطه، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي أن يترك.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٠٤/ السطر ٢٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٧/ ١٠٤٢، وسائل الشيعة ٨: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٣، الحديث ٣.