كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - حول سقوط الأداء في فاقد الطهورين
أبي جعفر (عليه السّلام) أيضاً قال: «لا صلاة إلّا بطهور، و يجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار؛ بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه، و أمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله» [١].
فيحتمل أن تكون الرواية واحدة، هي هكذا: «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة، و لا صلاة إلّا بطهور، و يجزيك عن الاستنجاء ..» إلى آخره، فيكون الذيل قرينة على أنّ المراد من «الطهور» هو الطهور من الخبث، و قد جزّأها المحدّثون و النقَلة على الأبواب. و يمكن دعوى الإطلاق في صدرها للطهورين؛ و إن كان الذيل يناسب ما ذكر.
و يحتمل كونها روايتين أو ثلاثاً، كما هو الظاهر من محكي «التهذيب» و «الفقيه» و مع ذلك فاختصاص الطهور بالوضوء و أخويه، بعيد و لو بلحاظ ذيل الصحيحة.
فحينئذٍ مقتضى إطلاقها تحكيمها على أدلّة اشتراط الطهارة من الخبث، مع أنّه مخالف للنصّ و الفتوى، فيشكل الأمر من جهة أنّ ورود التقييد على مثل قوله: «لا صلاة إلّا بطهور» مشكل؛ لاستهجانه عرفاً، فلا بدّ في رفعه من الالتزام بأنّها مخصوصة بموارد بطلان الصلاة مع الخبثية، و معه يشكل التشبّث بها و تحكيمها على مثل
قوله: «الصلاة لا تترك بحال».
لكن ذلك لا يوجب التوقّف في أصل المسألة؛ لإطلاق أدلّة الشرط، كالآية الكريمة و عدم إطلاق في أدلّة تشريع الصلاة كتاباً و سنّة فالأقوى عدم وجوب الأداء.
و أمّا وجوب الذكر عليه مقدار الصلاة، و الاكتفاء به عن الأداء و القضاء
[١] وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ١.