كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - حول سقوط الأداء في فاقد الطهورين
و أمّا إن كان المراد أنّ ميسور الطبيعة لا يسقط، فلا يبعد أن تكون القاعدة حاكمة عليه؛ لعدم لزوم صدق الطبيعة على ميسورها، فيمكن أن يكون شيءٌ ميسورَ شيءٍ عرفاً لا نفسه. بل لا منافاة حينئذٍ بين الصحيحة و القاعدة؛ لأنّ مفاد الاولى أنّ فاقد الطهور ليس بصلاة، و مفاد الثانية أنّ ميسور الصلاة و لو لم يكن صلاة لا يسقط.
لكن مضافاً إلى عدم ظهور القاعدة في الاحتمال الثاني لو لم نقل بظهورها في الأوّل لا أصل لتلك القاعدة؛ لضعف سندها، و عدم ثبوت الجبر، خصوصاً في مثل تلك المسألة التي هي مظنّة الإجماع على عدم وجوب الأداء.
و إن يمكن الإشكال في صحيحة زرارة بوجه آخر: و هو أنّها منقولة في الباب الأوّل من أبواب الوضوء من «الوسائل»
عن محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «لا صلاة إلّا بطهور» [١]
. و رواها في «الوافي» عن «الفقيه» مرسلةً [٢]، و عن «التهذيب» بالسند المتقدّم [٣].
و
روى الحرّ في الباب الرابع من أبواب الوضوء بالسند المتقدّم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «إذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة، و لا صلاة إلّا بطهور» [٤]
و رواها في «الفقيه» مرسلةً [٥].
و روى في الباب التاسع من أحكام الخلوة بالسند المتقدّم، عن
[١] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢] الوافي ٦: ٣٦٦/ ٤٤٧٨.
[٣] الوافي ٦: ٣٦٥/ ٤٤٧٨.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤، الحديث ١.
[٥] الفقيه ١: ٢٢/ ٦٧.