كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - حول سقوط الأداء في فاقد الطهورين
حاكماً على ظاهر الآية؛ لتعرّضه لمقام الإتيان، و هو من أقسام الحكومة.
لكن مضافاً إلى عدم إطلاق معتدٍّ به في أدلّة تشريع الصلاة، و عدم ثبوت قوله: «الصلاة لا تترك بحال» من طريقنا؛ بحيث يمكن الاتكال عليه و على إطلاقه و حكومته على الآية، و مقتضى الاستقراء و إن كان أنّ للوقت في نظر الشارع أهمّية فوق غالب الأجزاء و الشرائط، فربّما يحصل الظنّ منه بأنّ الصلاة لا تُترك بحال، لكن ذلك ليس بمثابة يمكن الركون إلى كلّيته و إطلاقه، و ما ورد في بعض الروايات في باب الاستحاضة
كصحيحة زرارة، و فيها: «و لا تدع الصلاة على حال؛ فإنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: الصلاة عماد دينكم» [١]
غير مربوط بمثل المقام، و ليس قوله: «فإنّ الصلاة عماد دينكم» علّة يمكن معها كشف صحّتها لدى الشكّ في شرطية شيء لها أو جزئيته.
أنّ قوله
في صحيحة زرارة: «لا صلاة إلّا بطهور»
حاكم على مثل
قوله: «الصلاة لا تترك بحال»
على فرض ثبوته؛ لأنّ الصحيحة رافعة لموضوعها، و هو حاكم على عدم جواز الترك على فرض الموضوع. بل من أوضح موارد الحكومة،
كقوله: «لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» [٢]
مثلًا بالنسبة إلى أدلّة الشكوك.
و كذا يكون
قوله: «لا صلاة إلّا بطهور»
حاكماً على قاعدة الميسور إن كان المراد من
قوله: «الميسور لا يسقط بالمعسور»
أنّ الطبيعة الميسورة لا تسقط؛ لعين ما ذكر.
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] السرائر ٣: ٦١٤، وسائل الشيعة ٨: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٨.