كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - الخدشة في الروايات المستدلّ بها على عدم جواز البدار
صالحاً للطعام إلّا في آخر الوقت، و المرجع في مثله العرف. و به يجاب عن موثّقتي عمّار [١].
و ما ذكرناه و إن ثقل على بعض الأسماع، لكن بالمراجعة إلى أشباهه في المخاطبات يرفع الاستبعاد، فتأمّل.
و أمّا
صحيحة زرارة، عن أحدهما قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلّ في آخر الوقت» [٢].
فالظاهر منها وجوب الطلب إلى آخر الوقت، و هو مع مخالفته لتحديده بغلوة سهم أو سهمين [٣] مخالف لفتوى الأصحاب [٤]، فلا بدّ من حملها على الاستحباب أو تأويلها بأن يقال: إنّ المراد منه أنّه يجب الطلب إذا كان في الوقت و كان واسعاً له؛ من غير تعرّض لمقدار الطلب، و مع عدم سعته له يتيمّم، فحينئذٍ تدلّ على جواز التيمّم في سعته؛ لأنّ قوله: «فليطلب إذا كان في سعة» ظاهر في أنّه يتيمّم بعد الطلب في سعته، خصوصاً مع مقابلته لخوف الفوت، فكأنه قال: «مع خوف الفوت يتيمّم بلا طلب، و مع سعته بعد الطلب».
نعم، بناءً على رواية «فليمسك» [٥] تدلّ على المطلوب في الجملة.
[١] الصحيح هو موثقتي «ابن بكير». قرب الإسناد: ١٧٠/ ٦٢٣، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢، الحديث ٣ و ٤.
[٢] الكافي ٣: ٦٣/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٩٢/ ٥٥٥، و ٢٠٣/ ٥٨٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣] كما في رواية السكوني، راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١، الحديث ٢، و تقدّم أيضاً في الصفحة ٣١.
[٤] راجع السرائر ١: ١٣٥، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٩، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٣، جواهر الكلام ٥: ٨٠.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٩٤/ ٥٦٠.