كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - الدليل العقلي المتوهّم على عدم صحّة التيمّم و جوابه
قبل الوقت؛ لأنّ التأهّب للفرض و التهيُّؤ له عبارة أُخرى عن كونه له، و معه لا يكون منعهم لعدم المعقولية.
لكن إثبات الخروج التخصيصي مشكل، بل غير ممكن؛ لاحتمال أن يكون تخصّصاً لأجل الاتكال على الروايات الدالّة على أفضلية إيقاع الصلوات في أوّل أوقاتها [١]، فاستكشف منها محبوبية تحصيل الطهور قبل الأوقات؛ و لو لأجل الكون على الطهارة. و يمكن أن يقال: إنّ نفس التهيّؤ للصلاة غاية أُخرى غير الغيرية.
و كيف كان: ففي الإجماعات كفاية، بعد فساد توهّم كون الاتكال على الأمر العقلي غير التامّ، و تخطئةُ الكلّ في مثل هذا الأمر العقلي الذي ربّما يطابق الوجدان، خطأٌ فاحش، سيّما مع ورود نظيره في الشرع، كمقدّمات الحجّ، و ظهور الكتاب و السنّة إلّا بعض الروايات في كون الصلاة بالنسبة إلى الأوقات من قبيل الواجب المعلّق لا المشروط، كما سيأتي.
مضافاً إلى عدم اتكال كثير من قدماء أصحابنا على مثل تلك العقليات التي كثرت و شاعت لدى متأخّري المتأخّرين، كما لا يخفى، و من هنا يمكن كشف كون الحكم معهوداً من الصدر الأوّل.
الدليل العقلي المتوهّم على عدم صحّة التيمّم و جوابه
و أمّا لو أغمضنا عن ذلك، فالاتكال على الدليل العقلي المتوهّم في المقام غير ممكن؛ بأن يقال: إنّ الصلاة من قبيل الواجب المشروط بالأوقات، فقبل
[١] وسائل الشيعة ٤: ١١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣.