كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - الجهة الثانية لزوم المسح إلى طرف الأنف الأعلى مع الحاجبين
و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ واحدة من الطائفتين ليست نصّاً في الاعتبار معيّناً، بل ظاهرة في التعيين.
و الأقرب في الجمع بينهما مع قطع النظر عن فتاوى الأصحاب هو الاجتزاء بكلٍّ من الجبهة و الجبينين، فيرفع اليد عن ظهورهما فيه. بل لولا مخالفة الأصحاب، لقلنا بعدم كون ذلك الجمع مخالفاً للظاهر المعتدّ به؛ لأنّ العمل ليس له ظهور في التعيين، و الروايات كلّها إلّا الرضوي حكاية أعمال. بل ظهور الأعمال في الاجتزاء، قويّ يعارض ما لو دلّ دليل على اعتبار شيء آخر.
لكن لا مناص من رفع اليد عن هذا الظهور بعد الإجماع على لزوم مسح الجبهة، و ظهور كلمات الأصحاب كما عرفت في مسح الجبهة و الجبينين.
الجهة الثانية: لزوم المسح إلى طرف الأنف الأعلى مع الحاجبين
إنّ ظاهر تحديد الأصحاب إلى طرف الأنف، هو الطرف الأعلى منه، كما صرّح به في «المنتهى» [٢] و قال: «إنّه المراد في عبارات المفيد و الشيخ و السيّد و ابن حمزة و أبي الصلاح» [٣] و هو ظاهر من قال بمسح الجبينين و الحاجبين، كالصدوق في «الفقيه» [٤].
و قال في «الأمالي»: «و قد روي: أن يمسح الرجل جبينه و حاجبيه، و عليه مضى مشايخنا» [٥].
[٢] منتهى المطلب ١: ١٤٦/ السطر ١٤.
[٣] المقنعة: ٦٢، المبسوط ١: ٣٣، النهاية: ٤٩، الانتصار: ٣٢، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٢، الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٤] الفقيه ١: ٥٧.
[٥] أمالي الصدوق: ٥١٥.