كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
اختصاص المسح بالجبهة و ظاهر الكفّين» [١].
و الظاهر أنّ مراده أشهرهما فتوى، كما تقدّم [٢]، و هو مبنيّ على أنّ مراد قدماء أصحابنا من العبارات المتقدّمة هو مسح الجبهة؛ بقرينة قولهم: «من قصاص الشعر إلى طرف الأنف» لكن قد مرّ أنّ ذلك لتحديد الطول [٣]، فكما حدّدوا الوجه في الوضوء من قصاص الشعر إلى محادر شعر الذقن طولًا، و بما اشتمل عليه الإبهام و الوسطى عرضاً، حدّدوه في المقام عرضاً بقولهم: «مسح بهما» الظاهر في تمام باطنهما متصلين، و طولًا بما ذكر في مقابل الاستيعاب [٤].
و قد نسب في محكي «المعتبر» [٥] مسح الجبهة إلى مذهب الثلاثة [٦] و أتباعهم [٧] فإن كان مراده اختصاصه بالجبهة كما صرّح في «النافع» [٨] ففيه ما مرّ [٩]، و إن كان مراده لزوم مسحها أيضاً مضافاً إلى الجبينين، فهو حقّ.
و ظاهر «الشرائع» اختصاصه بها [١٠]، كظاهر العلّامة في «القواعد» و «الإرشاد» [١١].
[١] المختصر النافع: ١٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.
[٤] المقنعة: ٤٣ و ٦٢، النهاية: ١٢ و ٤٩، الكافي في الفقه: ١٣٢ و ١٣٦.
[٥] المعتبر ١: ٣٨٤.
[٦] المقنعة: ٦٢، الانتصار: ٣٢، النهاية: ٤٩.
[٧] المراسم: ٥٤، المهذّب ١: ٤٧، غنية النزوع ١: ٦٣، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٢.
[٨] المختصر النافع: ١٧.
[٩] تقدّم في الصفحة ٢٨٦.
[١٠] شرائع الإسلام ١: ٤٠.
[١١] قواعد الأحكام ١: ٢٣/ السطر ٧، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٤.