كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
و طولًا إلى أسفل الحاجبين، سيما مع ذكر الحاجبين، لا طرف الأنف.
و الظاهر رجوع قول الصدوق في «الأمالي» إليه، قال فيما وصف دين الإمامية: «فإن أراد الرجل أن يتيمّم ضرب بيديه على الأرض مرّة واحدة، ثمّ ينفضهما فيمسح بهما وجهه ..» إلى أن قال: «و قد روي: أن يمسح الرجل جبينه و حاجبيه، و يمسح على ظهر كفّيه، و عليه مضى مشايخنا» [١].
و قال في «الفقيه»: «و مسح بهما جبينيه و حاجبيه» [٢].
و الظاهر بقرينة إفراد الجبين في «الأمالي» و ضمّ الحاجبين الظاهر منه مسح تمامهما الملازم لمسح الجبهة أنّ مراده مسح الجبهة و الجبين. و يشهد له أنّ مسح الجبين فقط مخالف لكلمات الأصحاب.
هذا حال كلمات أصحابنا من زمن الصدوق إلى عصر المحقّق ممّا عثرت عليه من كتبهم، «كالأمالي»، و «الفقيه»، و «المقنع»، و «الهداية»، و «الانتصار»، و «الناصريات»، و «النهاية»، و «الخلاف»، و «الوسيلة»، و «المراسم»، و «الغنية»، و «إشارة السبق» و عن أبي الصلاح و ابن إدريس كذلك [٣].
و أمّا من عصر المحقّق فقد تغيّرت العبارات، فقال في «النافع»: «و هل يجب استيعاب الوجه و الذراعين بالمسح؟ فيه روايتان أشهرهما
[١] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٢] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢.
[٣] أمالي الصدوق: ٥١٥، الفقيه ١: ٥٧، المقنع: ٢٦، الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٤٩/ السطر ١٧، الانتصار: ٣٢، الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٤/ السطر ٣٠، النهاية: ٤٩، الخلاف ١: ١٣٧ ١٣٨، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٢، المراسم: ٥٤، غنية النزوع ١: ٦٣، إشارة السبق، ضمن الجوامع الفقهيّة: ١١٩/ السطر ٦، الكافي في الفقه: ١٣٦، السرائر ١: ١٣٦.