كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
كفاية مسح الجبينين من دون لزوم مسح الجبهة؛ فإنّ قوله (عليه السّلام): «ثمّ مسح» أي رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) «جبينيه بأصابعه» أو «ثمّ مسح بجبينيه» في مقام بيان الحكم و ماهية التيمّم ظاهر بل كنصّ في أنّ تمام الدخيل فيه مسحهما فقط، و ليس مسح غيرهما كالجبهة و غيرها دخيلًا في ماهيته. و ليس هذا كنقل أحد من الرواة حتّى يقال: إنّه ترك ذكر الجبهة بتوهّم ملازمة مسحها لمسحهما مع عدم الملازمة واقعاً، أو احتمل فيه الخطأ في فهم كيفية العمل.
و كيف كان: لو كان اللازم مسح الجبهة لمسحها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و نقل أبو جعفر (عليه السّلام).
و تدلّ عليه أيضاً
رواية ابن أبي المقدام أو حسنته لرواية صفوان عنه [١] عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أنّه وصف التيمّم، فضرب بيديه على الأرض، ثمّ رفعهما فنفضهما، ثمّ مسح على جبينيه و كفّيه مرّة واحدة» [٢].
و ذكرُ «الجبينين» مثنّاة و ترك «الجبهة» دليل على عدم مسحه جبهته.
و الظاهر أنّ موثّقة زرارة المختلفة في النقل المردّدة بين «جبينه» و «جبهته» [٣] كانت في الأصل «جبينه» أو «جبينيه» و اشتبهت في النسخ لغاية تشابههما في الخطّ العربي، سيّما في الخطوط القديمة.
[١] رواها الشيخ الطوسي، عن الشيخ و هو المفيد-، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عمرو بن أبي المقدام.
[٢] كذلك في الطبعة الحجرية من الوسائل، و لكن في طبع آل البيت «جبينه» بدل «جبينيه»، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ٦١/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٦٠١ و ٢١١/ ٦١٣، الاستبصار ١: ١٧١/ ٥٩٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.