كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
يعتبر فيه من الشرائط و الموانع، فبقيت على حالها، كالبدأة بالوجه و باليمنى المعتبرة في الوضوء، و طهارة المحالّ و غيرها من الشرائط، فلا بدّ من مراعاة ما يعتبر فيهما فيه أيضاً. و لو لا الدليل لقلنا بعدم اعتبار الموالاة في بدل الغسل، لكن سيأتي [١] بيان استفادته من الأدلّة حتّى من الآية الكريمة.
و يؤيّد ما ذكرناه
قوله في صحيحة زرارة في تفسير الآية عن أبي جعفر (عليه السّلام): «.. ثمّ قال فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ^ فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً» [٢]
فإنّه مُشعر أو ظاهر في إثبات المسح ببعض المحالّ، و إسقاط الغسل فقط؛ من غير تصرّف في سائر الشرائط و القيود.
كما يشعر به
ما في «الرضوي» قال: «و نروي أنّ جبرئيل نزل إلى سيّدنا محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في الوضوء ..» إلى أن قال: «ثمّ في التيمّم بإسقاط المسحين، و جعل مكان موضع الغسل مسحاً» [٣].
و كيف كان: لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم؛ و إن فرض إمكان المناقشة في بعض ما ذكر.
و ممّا ذكرنا من التقريب المتقدّم، يظهر الدليل على اعتبار كلّ ما يعتبر في الوضوء و الغسل جميعاً، كطهارة المحالّ و المباشرة و غيرهما ممّا يعتبر فيهما.
[١] يأتي في الصفحة ٢٤٢.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٣٩، الهامش ٣.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٨٩، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١.