كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - جواب بعض المحقّقين عن الإشكالين السابقين و ما يرد عليه
لدى الضرورة. بل من الجائز أن يكون رافعاً لها بالمرّة، و لكن يكون أسبابها المؤثّرة لحدوثها، مقتضيات لتجدّدها عند تجدّد القدرة على استعمال الماء [١]، انتهى ملخّصاً.
و فيه:- مضافاً إلى أنّ ما اختاره من كون الطهارة أمراً وجودياً معتبراً في العبادات، خلاف التحقيق، كما أشرنا إليه، و ليس المقام جديراً بتحقيقه مستقصى أنّ القول بأنّ الطهور ينتفي بانتفاء موضوعه لا بوجود المزيل، مخالف للنصوص المصرّحة بناقضية الماء له، كصحيحة زرارة [٢] و غيرها [٣] و لكلمات الفقهاء فإنّهم جعلوا التمكّن من استعمال الماء ناقضاً له. بل عن جمع حكاية إجماع أهل العلم سوى شاذّ من العامّة [٤] عليه [٥]، و معلوم أنّ ناقضية الماء غير تبدّل الموضوع.
و يرد على فرضه الثاني أي كون القذارة أمراً وجودياً، و التيمّم يعدّ نظافة لدى الضرورة، و هو عبارة أُخرى عن حصول نظافة ناقصة غير كافية لدى الاختيار: أنّ هذا أيضاً مخالف لما تقدّم من الأخبار و كلمات الأصحاب، فإنّه لو صار عاجزاً فتيمّم، و وجد الماء مع القدرة على استعماله، و لم يتطهّر و فقد الماء، لا يجب على ما ذكره تجديد التيمّم؛ لحصول النظافة الناقصة و عدم تجدّد رافع لها.
و أمّا ما ذكره أخيراً، فيمكن إرجاعه إلى ما ذكرناه أخيراً و إن كان خلاف
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٨٤/ السطر ٢١.
[٢] الكافي ٣: ٦٣/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ٢ و ٦.
[٤] المبسوط، السرخسي ١: ١١٠، الجامع لأحكام القرآن ٥: ٢٣٤، المجموع ٢: ٣٠٢.
[٥] المعتبر ١: ٤٠١، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٠٧، كشف اللثام ٢: ٤٩٢.