كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - عدم لزوم قصد البدلية
في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و يديك» [١]
و قريب منها صحيحة المرادي [٢]، و كبعض ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر [٣] و غيرها [٤].
بل الظاهر إطلاق الآية الكريمة [٥] أيضاً، كما يشهد به بعض ما ورد من تمسّك المعصوم بالخصوصيات المأخوذة فيها [٦] ممّا لا مجال له إلّا للإطلاق.
لكن يجب الخروج عن مقتضى الإطلاقات بقيام الإجماع بل الضرورة على عبادية التيمّم و لزوم النيّة و الإخلاص فيه. و قد مرّ في بعض المباحث السالفة [٧] و في بحث الأُصول: أنّ مناط عبادية الطهارات الثلاث، ليس الأوامر الغيرية من غاياتها و لو قلنا بوجوب المقدّمة. مع بطلانه أيضاً؛ و أنّ عباديتها في رتبة سابقة على تعلّقها بالفرض [٨].
و كيف كان: لا شبهة في اعتبار النيّة في التيمّم، و قد تظافرت دعوى الإجماع عليه، كما عن «الغنية» و «نهاية الإحكام» و «الذكرى» و «إرشاد
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] دعائم الإسلام ١: ١٢٠، تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٥، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٢ و ٤، و قد تقدّم في الصفحة ١٥٨ أيضاً.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٥] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٧] تقدّم في الصفحة ٩.
[٨] مناهج الوصول ١: ٣٨٣، تهذيب الأُصول ١: ٢٥١.