كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب و جوابه
و ربّما يشهد لذلك قوله: «و لا بتراب خالطه شيء من ذلك» أي الكحل و ما بعده، و إلّا كان عليه أن يقول: «و لا بتراب خالطه شيء من غيره».
و كيف كان: لم يظهر منه دعوى الإجماع على عدم الصحّة إلّا بتراب خالص، و لو سلّم فهي موهونة بذهاب المشهور إلى خلافها.
و ربّما يتمسّك لذلك بقاعدة الشغل [١]. و هو إنّما يصحّ لو كان المأمور به أو الشرط، هو الطهور المعنوي الذي تكون تلك الأفعال محصّلاته، و هو غير ثابت، بل ظاهر الأدلّة أنّ الشرط للصلاة هو الوضوء و الغسل و التيمّم، و
قوله: «لا صلاة إلّا بطهور» [٢]
لا يدلّ على أنّه غير تلك العناوين.
نعم، في بعض الروايات إشعار بما ذكر [٣] لم يصل إلى حدّ الدلالة، و لا يقاوم سائر الأدلّة.
هذا مع أنّه لو سلّم فلا مجال للأصل في مقابل ما عرفت.
[١] رياض المسائل ٢: ٢٩٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٩.