كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب و جوابه
ذكرناه، و إن كان الثاني فهو باطل؛ لأنّه لو تصاعد على الأرض شيء من التمر و المعادن، أو ممّا هو خارج عن جوهر الأرض، فإنّه لا يسمّى «صعيداً» بالإجماع.
و أيضاً: ما روي عنه من قوله: «جُعلتْ لي الأرض مسجداً و ترابها طهوراً».
و أيضاً: فقد علمنا أنّه إذا تيمّم بما ذكرناه، استباح الصلاة بالإجماع، و إذا تيمّم بما ذكره المخالف لم يستبحها بإجماع و علم، فيجب أن يكون الاحتياط و الاستظهار فيما ذكرناه.
و لك أيضاً أن تقول: إنّه على يقين من الحدث، فلا يجوز أن يستبيح الصلاة إلّا بيقين، و لا يقين إلّا بما ذكرناه، دون ما ذكره المخالف» [١] انتهى بطوله.
و أنت خبير: بأنّ صدر العبارة صريح في ذهاب أصحابنا إلى صحّة التيمّم بالتراب و غيره؛ ممّا يطلق عليه اسم «الأرض» و لم يتغيّر تغيّراً مُخرجاً له عن إطلاق اسمها عليه؛ رملًا كان أو جصّاً أو حجراً، و قوله: «ممّا لم يتغيّر ..» إلى آخره بيان لما يجري مجرى التراب، و موضّح لمقصوده، فاحتمال كون مراده «ممّا يجري مجراه» هو المسحوق من غير التراب ضعيف. مع أنّه مثبت للمدعى في الجملة.
ثمّ إنّه ادّعى الإجماع على ما ذكره من جواز التيمّم بمطلق ما لا يخرج عن مسمّى «الأرض» أو على عدم الجواز بما يخرج عنه، في مقابل أبي حنيفة و أشباهه ممّن أجاز التيمّم بالزرنيخ و الكحل أو الشجر و شبهه، فللسيّد كما يظهر من صدر عبارته و ذيلها دعويان
[١] الناصريّات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٤٤/ السطر ٣٣.