كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - منها صحيحة محمّد بن حُمران و جميل بن درّاج
التيمّم حرجياً على سكّان محلّ نزول الوحي، و هو ينافي شرع التيمّم و
النبويّ المشهور: «جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»
الذي هو في مقام بيان الامتنان. بل لو كان ذلك لشاع و صار مورداً للسؤال و الجواب كثيراً.
الاستدلال بالسّنة على اشتراط خصوص التراب و جوابه
ثمّ إنّه قد يستدلّ [١] لمذهب الخصم بعد إجماع السيّد و «الغنية» [٢] بروايات:
منها: [صحيحة محمّد بن حُمران و جميل بن درّاج:]
صحيحة محمّد بن حُمران و جميل بن درّاج: أنّهما سألا أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر، و ليس معه من الماء ما يكفيه للغسل، أ يتوضّأ بعضهم و يصلّي بهم؟ فقال: «لا، و لكن يتيمّم الجنب و يصلّي بهم؛ فإنّ اللَّه عزّ و جلّ جعل التراب طهوراً، كما جعل الماء طهوراً» [٣].
بدعوى: أنّه في مقام بيان امتنان اللَّه على العباد، فلو كان مطلق الأرض طهوراً كان المناسب أن يذكرها؛ فإنّه أدخل في الامتنان. مع إمكان أن يقال: إنّها ناظرة إلى تفسير الآية.
و فيه: أنّ الرواية بصدد بيان صحّة تيمّم المجنب و إمامته مع وجود المتوضّئ، و إنّما ذكر جعل اللَّه تعالى التراب طهوراً استدلالًا على المقصود؛ من غير نظر إلى امتنان اللَّه على العباد، و لا إلى تفسير الآية، فلا تدلّ على
[١] انظر الحدائق الناضرة ٤: ٢٩٤ ٢٩٥، جواهر الكلام ٥: ١٢١، مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧٠/ السطر ٢٣.
[٢] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٤/ السطر ٣٣، غنية النزوع ١: ٥١.
[٣] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٢.