كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - و منها عدّة روايات أُخر،
الابتدائية و غيرها، و عن ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة و تعليلها [١]، فإنّه مع النفض لا يبقى من أجزاء الأرض على الكفّ، و ما بقي من الأثر الضعيف لا تصدق عليه «الأرض» فمع كونها تبعيضية لزم المسح بأجزاء الصعيد، فيقع التنافي بين الآية و الروايات، فمع نصوصية تلك الروايات في مضمونها، يرفع الإجمال المتوهّم [٢] عن الآية و الصحيحة و تعليلها.
و توهّم: أنّ لزوم النفض أو رجحانه دليل على وجوب كون التيمّم بالتراب، لا مطلق الأرض [٣] مدفوع بما مرّ [٤]: من أنّه لا يدلّ على مدعاهم، بل لو سُلّم يدلّ على لزوم كون الأرض صالحةً للعلوق. مع أنّه وارد مورد الغالب؛ فإنّ الأراضي غالباً ذات أجزاء تعلق باليد؛ حتّى مثل أراضي الحجاز التي لا تكون تراباً أو تراباً خالصاً، فلا تصلح مثلها لرفع اليد عن عنوان «الأرض» الظاهر في تمام الموضوعيّة.
و يمكن الاستدلال على المطلوب
برواية زرارة، عن أحدهما قال قلت: رجل دخل الأجَمة ليس فيها ماء، و فيها طين، ما يصنع؟ قال:
«يتيمّم؛ فإنّه الصعيد ..» [٥] إلى آخره،
فإنّ الظاهر منها أنّ الطين صعيد، مع أنّه ليس بتراب.
لكن
في مرسلة علي بن مطر قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن الرجل لا يصيب
[١] تقدّمت في الصفحة ١٥٠.
[٢] الحدائق الناضرة ٤: ٢٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٥: ١٢١، مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧٠/ السطر ٢٦.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٩٠/ ٥٤٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٥.