كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - و منها عدّة روايات أُخر،
لكن احتمال كونها بصدد بيان إجزاء الصلاة التي صلّى مع التيمّم، لا في مقام بيان ما يتيمّم به كاحتمال كونها بصدد بيان أنّه مع عدم وجدان الماء، يصحّ التيمّم و لو في سعة الوقت، و لا يجب الصبر إلى آخره، و إهمال بيان ما يتيمّم به غير بعيد. و نظيرها صحيحة ابن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [١].
و
كصحيحة المرادي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و ذراعيك» [٢].
و
رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في التيمّم: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و يديك» [٣].
و احتمال كونهما بصدد بيان كيفية التيمّم؛ أي المسحتين، لا ما يتيمّم به، ضعيف. بل لو سلّم يكون الضرب على الأرض من كيفيّاته، و داخلًا في ماهيّته و مقوّماته.
و كيف كان: لا إشكال في ظهور مثل تلك الروايات في أنّ ما يتيمّم به الأرض. بل لا تبعد استفادة كون المراد من «الصعيد» هو الأرض من مثلها؛ فإنّ الظاهر أنّ كلّها واردة لبيان مفاد الآية، لا بيان تشريع آخر زائداً على مضمونها وصل إليهم من غير طريقها.
بل يمكن رفع الإجمال عن كلمة «مِنْ» على فرض إجمالها و تردّدها بين
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٦، و: ١٩٧/ ٥٧٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.