كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - و منها ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر (رضى اللَّه عنه)
الكريمتين، حيث جعل اللَّه تعالى فيهما الصعيد طهوراً، فيكون بمنزلة المفسّر للآية.
و منها: ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر (رضى اللَّه عنه)
ففي موثّقة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللَّه، إنّي أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء.
قال: كيف صنعت؟ قال: طرحت ثيابي و قمت على الصعيد فتمعّكت فيه، فقال: هكذا يصنع الحمار، إنّما قال اللَّه عزّ و جلّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^، فضرب بيديه على الأرض، ثمّ ضرب إحداهما على الأُخرى، ثمّ مسح بجبينيه ..» [١] إلى آخره.
و
في صحيحة زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): «قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ذات يوم لعمّار في سفر له: يا عمّار، بلغنا أنّك أجنبت، فكيف صنعت؟ قال: تمرّغت يا رسول اللَّه في التراب».
قال: «فقال: كذلك يتمرّغ الحمار؛ أ فلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد، ثمّ مسح بجبينيه ..» [٢]
إلى غير ذلك.
و قد يتوهّم دلالة الصحيحة على مخالفة «الصعيد» للأرض، حيث قال فيها: «أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد» فلو كان «الصعيد» هو الأرض لقال: «فوضعهما عليها».
و فيه: أنّه من المحتمل أن يكون ذلك لأجل إفادة أنّ «الصعيد» هو
[١] السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.