كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - منها النبويّ المعروف «جُعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»
رواية مشهورة مستفيضة نقلًا، لو لم نقل بتواترها، و لهذا نسبها الشيخ الصدوق (رحمه اللَّه) إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على سبيل الجزم [١]، و لا يمكن ذلك من مثله (رحمه اللَّه) إلّا مع علمه بصدورها و قد ذكرنا أنّ جواز الاتّكال على مثل هذا الإرسال بنفسه من مثله لا يخلو من قوّة [٢]، فضلًا عن مثل المقام مع استفاضة النقل، فقد رواها الشيخ الكليني في «الكافي» [٣] و البرقي في «المحاسن» [٤] و الصدوق في «الخصال» بسندين، و في «الأمالي» [٥] و ابن الشيخ الطوسي في «مجالسه» [٦] و الطبري في «بشارة المصطفى» [٧] و الديلمي في «إرشاد القلوب» [٨] و الشيخ حسن بن سليمان الحلبي فيما رواه من كتاب «المعراج» [٩] و المسعودي في «إثبات الوصية» [١٠] و الراوندي في «لبّ اللباب» [١١] و القاضي في «دعائم الإسلام» [١٢].
و من هنا قد ينقدح في الذهن وقوع اشتباه
فيما روى الصدوق (رحمه اللَّه) بسند في غاية الضعف، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «قال اللَّه عزّ و جلّ
[١] الفقيه ١: ١٥٥/ ١.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ٨١.
[٣] الكافي ٢: ١٧/ ١.
[٤] المحاسن: ٢٨٧/ ٤٣١.
[٥] الخصال: ٢٠١/ ١٤، و: ٢٩٢/ ٥٦، أمالي الصدوق: ١٧٩/ ٦.
[٦] أمالي الطوسي: ٤٨٤/ ١٠٥٩.
[٧] بشارة المصطفى: ٨٥.
[٨] إرشاد القلوب: ٤١٠.
[٩] انظر مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٩.
[١٠] إثبات الوصيّة: ٩٩.
[١١] انظر مستدرك الوسائل ٢: ٥٣١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١١.
[١٢] دعائم الإسلام ١: ١٢٠ ١٢١.