كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - منها النبويّ المعروف «جُعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»
جعلت لك و لأُمّتك الأرض كلّها مسجداً، و ترابها طهوراً» [١]
و كذا في مرسلة «عوالي اللآلي» [٢].
و أمّا
ما في «مجالس ابن الشيخ» في حديث: «جعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً؛ أينما كنت أتيمّم من تربتها و أُصلّي عليها» [٣]
، فلا يخالف الروايات؛ لأنّ عمله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يمكن أن يكون لأجل أفضلية التراب لا لتعيّنه، فلا ينافي صدرها، و لا يصلح لتقييد إطلاقه، فضلًا عن سائر المطلقات.
ثمّ إنّ احتمال كون المراد من طهوريّة الأرض طهوريتها من الخبث فإنّها طهور منه في الجملة في غاية الضعف.
بل الاختصاص مقطوع البطلان بعد معروفية التيمّم، و كونه أحد الطهورين [٤]، و نزول الوحي به في آيتين [٥]، مضافاً إلى التصريح بالتيمّم في بعض الروايات [٦].
فلا شبهة في إرادة خصوص التيمّم منه أو الأعمّ، فحينئذٍ يمكن الاستشهاد به لكون المراد من «الصعيد» في الآية هو مطلق الأرض؛ فإنّه ناظر إلى الآيتين
[١] الخصال: ٤٢٥/ ١، علل الشرائع: ١٢٧/ ٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٢٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٣.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ١٣/ ٢٦ و ٢٠٨/ ١٣٠، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٨.
[٣] أمالي الطوسي: ٥٦/ ٥٠، مستدرك الوسائل ٢: ٥٢٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٥] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣ و ٤.