كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - منها النبويّ المعروف «جُعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»
عرفاً ما يفهم من رجوعه إلى «التيمّم» فلا بدّ من نكتة أُخرى فيه غير ما تقدّم، فلعلّها لإفادة كون المسح على الوجه و الأيدي جميعاً من ذلك التيمّم؛ أي عدم لزوم تجديد الضرب، أو عدم جوازه.
و لعلّ التعليل على هذا الاحتمال أقرب؛ بأن يقال: إنّ المراد منه إفادة أنّ الضرب الثاني لا يحصل به إلّا ما يحصل بالضرب الأوّل، و لا يعلّق الصعيد على جميع اليد حتّى يجري على الوجه، بل يعلق على بعضه، فلا يلزم العلوق، بل ما لزم هو كون المسح من ذلك التيمّم، و هو حاصل بالضرب الأوّل.
و بالجملة: ليس اللازم في المسح أن يكون بأجزاء الأرض؛ لأنّه غير ممكن في التيمّم، لأنّ الأجزاء لا تعلق بجميع اليد حتّى تجري على الوجه، بل اللازم أن يكون من التيمّم، و هو حاصل بالضرب الأوّل من دون تكرار.
و لعلّ هذا مراد الشهيد في محكي «الذكرى» في ذيل الرواية بقوله: «و هذا الصحيح فيه إشارة إلى عدم اعتبار العلوق» [١] و هو كذلك؛ لأنّ فيها إشارة إلى أنّ المعتبر هو العلاقة، لا العلوق.
الاستدلال بالسنّة على كفاية مطلق وجه الأرض
ثمّ إنّ الأقوى ما عليه المشهور؛ من كون ما يتيمّم به مطلق وجه الأرض، لا التراب خاصّة؛ لطوائف من الروايات فيها الصحيح و الموثّق، ربّما يستفاد منها أنّ المراد ب «الصعيد» في الآية مطلق وجه الأرض:
منها: [النبويّ المعروف: «جُعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً»]
النبويّ المعروف: «جُعلت لي الأرض مسجداً و طهوراً» [٢].
و هي
[١] انظر جواهر الكلام ٥: ١٩٣، ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٢ ٢٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢ و ٣ و ٤.