كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٥ - الأمر الخامس في الإتيان بالمائية لعذر عند تعيّن التيمّم
الذاتي و الأمر الغيري؛ لاختلاف العنوان، فحينئذٍ لو جهل المكلّف و قصد الأمر الغيري، أو قصد التقرّب به، يقع قصده لغواً، و عبادته صحيحة؛ لعدم اعتبار شيء فيها إلّا الرجحان الذاتي و قصد كونه للَّه.
نعم، لو كان من قصده عدم التعبّد إلّا بالأمر الغيري، يقع باطلًا و لو في سعة الوقت؛ لعدم وجوده، و عدم كونه مقرّباً على فرضه.
إلّا أن يقال: إنّه نحو انقياد للمولى، و هو كافٍ في الصحّة، فحينئذٍ لا يفرّق بين السعة و الضيق.
الأمر الخامس في الإتيان بالمائية لعذر عند تعيّن التيمّم
لو قلنا في الموارد التي تعيّن عليه التيمّم بالحرمة و البطلان، فأتى بالمائية لعذر: من غفلة، أو جهل بالموضوع، أو بالحكم قصوراً و نحوها، ففي صحّتها مطلقاً، أو التفصيل بين الموارد، وجهان أقواهما التفصيل بين الموارد التي استفدنا من الأدلّة تقييد المكلّف به بغير المائية و إسقاط شرطيّتها، كما قلنا في مورد الحرج [١]، فنحكم فيها بالبطلان؛ لفقد ما هو شرط واقعاً، و لا تأثير في العمد و غيره و العذر و غيره، و بين الموارد التي قيل ببطلانها؛ لأجل أنّ المبعّد القبيح لا يمكن أن يقع عبادة و صحيحاً و لو قلنا بجواز الاجتماع [٢]؛ لأنّه مع العذر لا يقع قبيحاً و مبعّداً، فلا مانع من مقرّبيته. فالوضوء و الغسل صحيحان؛ لرجحانهما
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٢.
[٢] نهاية الأُصول: ٢٦٠ و ٢٦٢، لمحات الأُصول: ٢٢٧.